Monday, May 26, 2014

أغيثينى !

أغيثينى ,, فانتظارك قاتل !
عندما تريد أن تهدم الأربع حـــوائط المحـــيطة بـك بالإضافة إلى الإستيلاء على جهاز عروسة من الصينى و استشعار صرختك مع صوت كل ارتطام أحد الأطباق بالأرض !!


نعم هو احساس المهاجر الذى أكتشف أنه قضى عشرات الأيام بل والشهور يسير فى اتجاه معاكس لمبتغاه ,, بالكامل


احساس طفل يقف فى طابور تطعيم لم يتبقى أمامه سوى أقل من خمسة أطفال ومع كل صرخه لأحدهم يشعر بصدمة قطار أسبانى تقسم صدره ..


احساس طالب فى الكليه الجوية أوشك أن يحين عليه دور أول قفزة جوية له من الطائرة يجاوره قائده العسكرى ,, عديم الاحساس !

احساس خروف العيد فى باااكر نهار عيد الأضحى يرى جزارا عديم الرحمة يسن سكاكينه أمام عينيه ,, العسليتين !


لا أستطيع أن أميز هل هو خوف أم حب امتلاك ,, سيطرة أم رغبة فى المحافظه عليه ,, على ماذا أصلا ؟؟ ,, هل هذه أحاسيس متضاده حتى ؟؟ أم هى أحاسيس مضطربة بمعنى الكلمة ؟!


التمييز بين الصواب والخطأ فى هذه الفتره يمثل لى معادلة خوارزمية تتكون من مئات المجاهيل بحيث أفضل التفكير فى سبب تسمية حيووان الكوالا بهذا الأسم عوضا عن التفكير فى صحة تصرفاتى ,, من عدمها !


سريرى أصبح يشكوا منى أكثر مما يشكوا مشجعى الزمالك من ناديهم الغير قابل للبطولات ,, فالنوم غالبا هوا الحل الأمثل الذى لا أكف عن اللجوء إليه فى مثل هذه الحالات ,, المرضية !!


أقل ما قد يطلق على الآن هو الكائن الليلى الذى لا يترك عيناه تستمتع بآشعة الشمس الذهبية حتى تجده غارق فى نوم مجند حرس حدود لا يستطيع التخلى عن موقعه ولا حتى غلق صمامات عينه لمده ثلاث أيام متتاليه ,, حتى تتفتح جفونى كنبات الظل الذى لا يجد راحته إلا فى هدوء الليل وبينما يقلب الله أصحاب الموت الأصغر ذات اليمين وذات الشمال .


رحماك يا الله ..
أغيثينى !

Wednesday, May 21, 2014

كما تدين ,, تدان !


ففى نفس الوقت الذى يتأخر موظف شباك الضرائب فى قضاء مصلحة أحدهم لأنه مشغول فى سجائره يستمع لزميله الذى يحكى له عن قصة جميلة إلتهمها وحش فى غابات الأمازون المطيرة ,, يقف هذا الموظف ثلاثة أشهر أمام شباك المرور فى انتظار موظف آخر يتلكك لأى سبب لتأخيره بدون داعى! 


و بدوره يريد موظف المرور إنهاء مصالحه فى شركة المياه فيؤخره موظف آخر بدون وجه حق .!


الشىء الذى يجعل موظف شركة التأمينات يؤخر موظف شركة المياه الأول لأنه كان يتحدث مع زوجته على هاتف (( الحكومة )) عن جارتهم الشعنونة التى تضرب أبنائها العفاريت أصحاب الصوت المنكر سماعه ,, بعد ذلك يريد أن يدفع ذلك الموضف إشتراك الانترنت فى السينترال فيتفاجئ بأن موظف الإستقبال غير متفرغ الأن !



حيث أن الأخير مشغول فى محاولة إنهاء ما بدأئه من صراع عرقى وحرب عالمية على طبق فول سواء كان بالزيت الحار أو بالسمن البلدى مع (( فحلين )) بصل كفيلين بإذهاب عقله لأكثر من ستة ساعات وهو وقت خدمته !

بعد إنهاء هذا الجندى لخدمته يتذكر أنه نسى إنهاء أوراق الضرائب الخاصة بمشروعه المتناهى فى الصغر المدعوم من الرئيس شخصياً وهو سيارة من ضمن مشروع الألف سيارة فى العبور ,, يذهب بكل حرص لمصلحة الضرائب لأنه علم أنها (( مصلحته أولاً )) !

ليجد هذا الموظف الذى إنشغل فى حكاية الجميلة والوحش !

وبذلك عزيزى الموظف لا تنتهى هذه الدائرة فكل موظف يؤخر موظف آخر عن شئ ,, يرزقه الله بموظف يوظف وظيفته فى تعطيل مصالح عباده بدعوى أن الناس أشرار و يعشقون الحط على المواطنين ..!

اللهم لا إعتراض على خلقك !

أدعو الله أن يهدى كل مواطن موظف إلى ضميره ,, أو يرحمنا وإياكم !

كما عهدتمونى أختم بـ " حتَّى يُغَيِّروا مَا بِأنْفُسِهِمْ " !

على الفطرة ,, ولكن !

فكر فى يوم من الأيام انك تروح تدور على اسم حد متعرفهوش خالص محتاج جدا للمساعدة بس من الناس اللى كرامتهم تأبى من أنهم يشتكوا أو حتى يبينوا حاجتهم للمساعدة ! 

أعرف عنوانه وروح خبط على باب بيته ,, كلمه قله أنا ممكن أساعدك أنا أعرف انك محتاج مساعدة ! 

تعرف رد فعله هيكون ايه ,, بكل تلقائية هيقلك اطلع بره يا إما هطلب الشرطة ! 

ليه هيعمل كده رغم انه بيقدم له مساعده ,, عارف ليه ..

عشان احنا وصلنا لمرحلة ان مش طبيعى ان حد يساعد حد ,, بنستغرب لما واحد يضحك فى وشك كنوع من (( الصدقة )) ,, وبنقول على اللى بيساعد حد (( أهبل )) ,, والطيب بقى غبى!


" انت طيب أوى " دلوقتى بقت شتيمة ,, مع الأسف !


وصلنا لمرحلة اننا نستغرب من ان فيه حد لسه واخد الدنيا بالفطرة اللى ربنا خلقه بيها ,, مرحلة ان اللى بيرجع فلوس لقاها فى الشارع ده أحمق !

واللى بيقول أنا اسف ضعيف ,, وصلنا لمرحلة اللى يعمل خير أكيد نصاب أو هيرشح نفسه فى الانتخابات ..!

وصلنا لمرحلة انك تقول لابنك اللى يعملك حاجة ,, ردها الضعف !!

وصلنا لمرحلة ان العفو بقى عند الأغبياء مش عند المقدرة !


ربنا يهدينا ..

Tuesday, May 6, 2014

أنا المشكلة !

الدكتور يفضل يحفظ 7 سنين و لما يشتغل نقول هو ليه مفيش دكاترة بتفهم فى مصر !

المهندس ييفضل يحفظ 5 سنين و لما يشتغل نقول يا ترى العمارات بتقع بعد سنتين ليه ,, والمصانع بتفشل بعد سنة ليه ؟! 

وكيل النيابة يفضل يحفظ كتب 4 سنين لغاية ما بيكره كلمة قانون وفى الآخر نقول القضايا فى مصر بتفضل ليه بالعشرين سنة ؟! 

كل الكليات بنفس الطريقة بس احنا بيجيلنا فجوة زمنية بتنسينا العلاقة ما بين الطالب فى الكلية ومدير أى شركة وأى مهندس وأى دكتور فى البلد !

بننسى ان الطالب فى كلية هندسة لما يلاقى الدكتور اللى هو أصلا شغال فى مكان برة بيقله اللى بتدرسه حاجة واللى بتشتغل بيه حاجة تانى يروح الطالب يخلى منهجه على جنب ويستنى أول ما يتخرج عشان يتعلم ,, ما هيا سنين ببلاش !


طيب الدكتور ده مشتغلش ليه بالحاجة اللى هو عارفها برة وغير بنفسه ,, ليه لازم يمشى بقوانين المجتمع العقيمة ,, و لما يقول للطالب بتاعه السرقة لما تشتغل مش بمزاجك فانت مستنى ايه منه لما يبقى مهندس ؟؟!! ,, طبعا مستنيه يتخرج عشان تقول عليه ده حرامى !


طيب ما كده طبيعى ان مصر متتقدمش ,, وطبيعى ان الفساد يزيد وطبيعى ان ميبقاش فيه مشروع قومى لمصر وطبيعى ان متبقااش ولا مؤسسة ناجحة فى مصر و كده الطبيعى ان كتير علينا خالص اننا نبقى دول العالم الثالث !

لو انت دلوقتى ماشى معايا واحدة واحدة فأكيد هتقتنع ان المشكلة مش فى الحكومة ولا الرئيس ولاا المسحيييييييييين ولاا الإرهابييييين ولا المؤامرات والمخططات الصهيونية الماركسية المعادية للإسلام والحق والله والوطن وأنا وأنت .. دى كلها نتائج !

المشكلة فينا !

#Khawater_MAHDY

Monday, May 5, 2014

الكلب ,, و أتوبيس الجامعة !



فى طريقى إلى القرية الذكية الواقعة على أطراف القاهرة كما أتصور ,, يمتلئ الأتوبيس بالورود التى سوف تتفتح فى جناين مصر ,, أو فى أحدى الغرز !

جاء معنا بعض كبار حكاكى جامعة سوهاج العظيمة ,, فانتهيت بقانون عام يحكم حياتنا الحيوانية وهو أن لكل قطيع لا يقل عدده عن العشرة لابد من وجود حكاك على الأقل ..!

يتألم قدمى من طريقة جلوسى حيث تشبه القرفصاء قليلا فى ذلك الكرسى الشبيه بكرسى حمام بظهر مما جعلنى لا أشعر بالجزء الأسفل ,, مؤقتا!

أستمع إلى أنغام الموسيقى التصويرية لفيلم shutter island صاببا كل تركيزى على رواية الفيل الأزرق العقيمة والأتوبيس يحدفنا يمينا ويسارا كالبحر الحزين لمفارقة ابن خالة أمه من أم تانية!

يضرب وجهى الهواء الشديد على طريق جيش مصر القاهر للمصريين ,, ينير الرواية ضوء لمبة أتوبيس كانت بيضاء و تم اغتصابها ودهانها بالأزرق ,, يسير بنا وسط الصحراء واحد من كلاب الصحراء يطير بالأتوبيس كالذى تأخر على موعد ولادة زوجته لأبنها البكر !

أكره أن أقول أننا توقفنا فى استراحة بعد ساعة فقط على الطريق لا أعرف لما ولكن من المؤكد أن برشامة ترامادول السائق انتهى مفعولها فآثر أن يتوقف ليشرب الشاى بالترامادول !

أدعو الله أن يعيدنا إلى منازلنا بالسلامة وأن يهدى مايا إلى طريق الصلاح !

#Khawater_MAHDY

Tuesday, April 29, 2014

هاتف خلوى !

مازلنا معكم أعزائى القراء ندرس صفات الكائن المصرى ,, حيث يتميز أيضاً بالإضافة إلى الأمانة إلى أنه (( مهم إجتماعياً )) يقضى طول يومه مشغولاً أو كما يقال عادة فى هذه المواقف ,, وقته مش ملكه !

لم ألاحظ ذلك إلا مؤخراً عندما اكتشفت أن حوالى 80% من شعب مصر يمسك فى يديه (( موبايلان )) على الأقل ,, أو هاتفان خلويان بالفرنسية !

و كأن هذا الكائن (( مشهور أوى )) يملك مجموعة شركات وينتج بضعة أفلام سنويا بالإضافة إلى عمله الثانوى فى البورصة العالمية ,, ولكل غرض موبايل !

وحتى لا يزعجه (( الفانز )) يضطر المسكين أن يمسك هاتف آخر شخصى يعطى رقمه للأقربون الأولى بالمعروف فقط ,, و هاتف ثالث للعشيقة !

ما أريد قوله هو أننا شعب يعيش فى عالم (( المنظر )) يقضى كل منا يومه متخيلا أنه بطل فيلم ,, تفتح التلفاز ترى مصر أحلى من دول أوروبا بالأماكن الخضراء الموجودة فقط فى محيط رؤية الكاميرا فخارج هذا النطاق يوجد صندوق قمامة فارغ يحيط به جبلا من القمامة المرمية يقف وسطة طفلان يبحثان عن لقمه عيش !

لا ينتبه ذكر وأنثى المصرى أننا نعيش حياة واقعية يجب أن يعمل ليل نهار وبجدية لينهض بوطنه ,, فالنهضة ليست كتاب منذ متى عام وليست طائر وبالطبع ليست نور عين أحدهم !

أدعوا الله أن يهدى شعباً يعيش حياته مستهلكا كالأنعام ,, يعيش عالة على الشعوب الأخرى ,, يعيش فى ظل أمريكا ,, وحماية إسرائيل يخضع للصين فهى الممول الأساسى لقوت يومه !

أختم كآخر مرة بـ " حتى يغيروا ما بأنفسهم " !

Wednesday, April 9, 2014

الأمانة ..

تعتبر الأمانة هى السمة الأساسية لكائن المصرى ,, تراها بوضوح فى بعـض تصرفــاته اليومـية ويرويها لنا التـــاريخ فى مواضـــع كثيرة !

فـمن أشهر تلك العــادات التى يطلق عليها الأمـانة هو أن يأخذ أحدهم شيئا ثمينا من صديقه ويعطيها لصديق آخر ,, حتــى إذا تجـرأ وطـلب أن يستعـيد غرضه من الثالث يمنعه قائلا إنها أمانة فهذه أكبر صور الأمانة لدينا !!

ذلك لأن ذكر المصرى من أكثر المخلوقات حافظة لأماناتها ,, بشرط أن تكون " مسروقة! ".

كما تتجلى هذه الصفات أيضا كل أربعة أعوام فى موسم الانتخابات فيصبح صوتنا أمـــاااانة يوم الانتخابات و وبعد الانتخــابات يصير صــوت كل من الرجـل والمـرأة (( عــورة )) ,, ولأن التصــويت لشخص بعينه هو الأمــااانة الحقيقية ترى جميـــع وســـائل الإعلام تؤدى إلى أهلها الأمانات ,, المســـروقة !!

ناااهيــك عما تراه من رجـولة المصرى فى توصيــل (( السـلام )) لأنه أمــانة ,, (( النميمة )) أيضاً تعتبر أمانة فهو يأتمن صديقه على كتمان السر ,, و (( الرشوة )) فهو يأتمن المرتشى أن يقضى له مصلحته دون أن يمسك عليه شيئاً ,, وهذه قمة الأمانة ,, والتعريض !!

الموظف الحكومى يصنف أيضا على أنه أكثر الفصائل الحافظة لأماناتها وعهدها ,, فكل موظف يأتمن أخيه الموظف الحكومى الآخر فى عدم انهاء مصلحة أى مواطن ,, تعاون وترابط ,, أخوة ورؤية موحده ,, بالإضافة إلى الأمانة ,, حسبى الله ونعم الوكيل !

هناك صور أخرى من الأمـانة الغير موضوعية تهدف إلى تدمير المجتمع بالصفات الحسـنة وهى غير محببة للمصرين بدورها ,, مثل حفظ مال اليتيم وتربية الأطفال ,, عدم شهادة الزور ,, اختيار الرجل لأم أولاده ,, أمانة الرعية فكلنا راع وكلنا مسئول عن رعيته ,, أمانة الصداقة والأخوة والقرابة والجيرة و و و ...إلخ !

أدعو الله أن يعكس مفهوم الأمانة عند كائن المصرى ليرى الحق حقا فيتبعه ويرى الباطل باطلاً فيتجنبه ,, وأن يعلم جيدا الله - عز وجل - يصيب أمة الاسلام بما يصيبها بسبب ذنوبها تارة ,, وابتلاء واختبارا تارة أخرى!!

أختم غير العادة بقول الله تعالى " إنَّ اللهَ لا يُغيّر مَا بِقَومٍ حَتّى يُغَيّروا مَا بِأنْفُسِهِم "